محسن عقيل

94

الأحجار الكريمة

قال : أعطى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام خاتما لينقش عليه محمّد بن عبد اللّه ، فنقش النّقّاش فأخطأت يده ، فنقش عليه « محمّد رسول اللّه » ، فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : ما فعل الخاتم ؟ فقال : هو ذا ، فأخذه ونظر إلى نقشه ، فقال : ما أمرتك بهذا ، فقال : صدقت ولكن يدي أخطأت ، فجاء به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، لما نقش النّقّاش ما أمرت به ، وذكر أنّ يده أخطأت ، فأخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونظر فقال : يا عليّ ، أنا محمّد بن عبد اللّه ، وأنا رسول اللّه ، وتختّم به ، فلمّا أصبح النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر إلى خاتمه ، فإذا تحته منقوش : عليّ وليّ اللّه » ، فتعجّب من ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء جبرئيل فقال : يا جبرئيل ، كان كذا وكذا ، فقال : يا محمّد ، كتبت ما أردت ، وكتبنا ما أردنا « 1 » . مدينة المعاجز : نقلا عن السيّد الرضيّ في كتاب المناقب الفاخرة ، قال : حدّث الشّيخ الواعظ أبو المجدين رشادة ، قال : حدّثني شيخي الغزاليّ ، قال : لمّا انتهى إلى النجاشيّ ملك الحبشة ، بخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأصحابه : إنّي لمختبر هذا الرّجل بهدايا أنفذها إليه ، فأعدّ تحفا فيها فصوص ياقوت وعقيق ، فلمّا وصلت الهدايا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قسّمها على أصحابه ، ولم يأخذ لنفسه سوى فصّ عقيق أحمر ، فأعطاه لعليّ عليه السّلام وقال له : إمض إلى النقّاش ، واكتب عليه ما أحبّ سطرا واحدا : « لا إله إلّا اللّه » ، وما أحبّ أنا : « محمّد رسول اللّه » سطرين ، فلمّا جاء بالفصّ إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجده وإذا عليه ثلاثة أسطر ، فقال لعليّ عليه السّلام : أمرتك أن تكتب عليه سطرا واحدا ، كتبت عليه ثلاثة أسطر ، فقال : وحقّك يا رسول اللّه ، ما أمرت أن يكتب عليه إلّا ما أحببت ، وما أحبّ أنا : « محمّد رسول اللّه » سطرين ، فهبط جبرئيل ، وقال : يا محمّد ، ربّ العزّة يقرئك السلام ويقول لك : أنت أمرت بما أحببت ، وعليّ عليه السّلام بما أحبّ ، وأنا كتبت ما أحبّ : « عليّ وليّ اللّه » « 2 » .

--> ( 1 ) المستدرك ج 3 ص 306 ح 9 ، مدينة المعاجز ص 69 . ( 2 ) المستدرك ج 3 ص 302 ح 1 ، الجعفريّات 186 .